الشيخ محمد علي الأراكي

12

كتاب الصلاة

الرابع : ما إذا صلَّى رجلان نوى كلّ منهما الائتمام بالآخر ، فإنّ الحكم بالبطلان في هذه الفروع الأربعة كما يظهر منهم على نحو التسالم مطابق للقاعدة على حسب ما قرّرنا . مضافا إلى وجود النصّ الخاصّ في الفرع الأخير ، وهو رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام عن آبائه عن عليّ عليه وعليهم الصلاة والسلام أنّه عليه السّلام « قال في رجلين اختلفا ، فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : كنت إمامك : إنّ صلاتهما تامّة ، قال : قلت : فإن قال كلّ واحد منهما : كنت أئتمّ بك ؟ قال عليه السّلام : فصلاتهما فاسدة وليستأنفا » « 1 » . والمناقشة في سند الرواية بالضعف كما عن صاحب المدارك قدّس سرّه غير وجيهة بعد الانجبار باشتهار العمل به بين الأصحاب ، بل الظاهر أنّه السبب لأصل تعرّضهم لهذا الفرع في كتبهم الفقهيّة ، وإلَّا فهو في نفسه من الفروع النادرة التي قلَّما يتّفق الابتلاء به ، بحيث لا يصلح التعرّض له . وبالجملة ، فقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة لولا النصّ أيضا هو الحكم بالبطلان . بل ومن هنا يمكن القول بالبطلان في كلّ زيادة أو نقيصة كانت ناشئة عن الجهل بالحكم أو السهو فيه ، فإنّ الفاعل حين الشروع إنّما يقصد الفعل الخالي عن الجزء أو الواجد للمانع ، ثمّ يأتي بطبق ما بقصده في الخارج من دون عروض سهو عليه . ومن هنا يظهر وجه تسالمهم على الحكم بالبطلان في جميع أفراد الخلل الناشئ

--> « 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .